قال الرئيس السيسي، إن أحداث 2011 شهدت أحداث عنف ومخططات لهدم جميع مؤسسات الدولة.
وأضاف الرئيس السيسي -تعقيبا على كلمة وزير الداخلية خلال جلسة السياسة الخارجية والأمن القومي في إطار مؤتمر حكاية وطن- أنه حذر عام 2011 من تفكيك روابط الدولة المصرية.
وأشار إلى أن الدولة بمؤسساتها عبارة عن أحزمة تحكم الحماية والأمن للدولة بداية من مؤسسة الرئاسة إلى الدستور والمؤسسات البرلمانية والوزارات المختلفة، مبينا أن كل مؤسسة يتم استهدافها تعني تفكيك شئ في الدولة.
وقال الرئيس السيسي إننا لا نتحدث عن أشخاص، وإنما على حال الدولة وليس حالة رئيس أو نظام، منبها إلى أنه عند استهداف مؤسسة يعني أنك دمرت من يسيطر على مفاصل الدولة، ثم استهدفت جناحا من أجنحة الأمن القومي المصري وهي وزارة الداخلية ووضعت وقيعة بين الداخلية والجيش، حيث قالوا إن الجيش ترك الداخلية.
ولفت إلى أن انعكاس التفكيك الذي حدث في الدولة المصرية خلال هذا الوقت كان سيكون له تأثير عميق على استقرارها ومستقبلها بعد ذلك ، لأن كل مؤسسة تم تفكيكها ستكون بحاجة إلى عودتها ومسار إرجاعها ليس بالسهل.
وضرب مثالا على حل البرلمان وعواقب حله واستعادته، وكذا مؤسسة الرئاسة والدخول في متاهات والتى من خلالها تتعرض الدولة إلى حالة هشاشة في منتهي الخطورة خاصة في دولة عدد سكانها كبير وظروفها الاقتصادية صعبة للغاية.
وقال الرئيس السيسي “في عناصر موجودة كتيرة فاهمة غلط فاكرين إنهم لما يوقعوا البلد هيعرفوا ياخدوها وهو مش فاهم ومش متعلم إنه اللي بيوقع مش بيتاخد”.
وأضاف “أنا بقول الكلام ده عسى يكون منهم رشيد ربنا سبحان وتعالى لما يحافظ على البلاد محدش ابدا يقدر يكسرها، واللي حصل ده كل مقدرات التدمير وهدم الدولة كانت متوفرة مفيش مؤسسة على حالها عدا الجيش وكمان اتعمله مخطط كبير للإساءة ليه وتشويه صورته حتى لا يكون له دور في المرحلة دي”.
وتابع: “كل مؤسسات الدولة تم إسقاطها وتمشي الدولة كده كل اللي ايدهم راحت لهدمه هدموه وأنا بقول لا يمكن ربنا يمكن الأشرار ابدا، انا كانوا بيسألونى مين اللي جي بقولهم هما اللي جايين ده تقدير علمي، وطبعا هما بيقدموا نفسهم بقالهم خمسين سنة للناس إنهم أفاضل الناس وخلوا الكذب منهج وشرعنوا الكذب”.
وأكمل: “أنا مش بهاجم حد أنا بوثق الواقع المصري في الوقت ده، بانك انت ترى بلدك وأهلك هيضيعوا مننا بايدينا احنا وده كان أخطر حاجة، الفكرة فكرة الهدم بواسطة أهل البلد هو ده عبارة أنك تسقط المؤسسات وتسقط الأنظمة اللي كانت قائمة عليها الدولة”.
كما أشار الرئيس السيسي إلى أن الحديث كان يدور خلال عام 2011 على فكرة إعادة هيكلة وزارة الداخلية، مؤكدا تأييده لإعادة هيكلة الداخلية وإعادة هيكلة كل شئ في مصر، موضحا أن التطوير هو جزء من الحياة الانسانية وفي حال عدم الاعتراف بذلك والسعي وراء التطوير لن يكون لدينا علم بمفردات الدنيا.
وأوضح أن الفكرة هنا ليست مطلب شعبي لإعادة هيكلة.. على العكس فإن التطوير لاي مؤسسة من مؤسسات الدولة بغض النظر عن عام 2011 ، هو عمل لابد ان ينتهجه كافة المختصين والمسئولين ويعملوا دائما على التطوير.
وأشار السيسي إلى أنه في أول تعامل له مع وزير الخارجية سامح شكري لدى توليه مسئولية الوزارة للحديث عن السياسة الخارجية المصرية، أوضح أن ادبيات السياسة لديه مختلفة عن ادبيات السياسة الدولية التي يتم تدريسها في كلية السياسة والعلوم الاقتصادية، وعن ثقته الكبيرة في هذه الادبيات لأنها نابعة من قيم اخلاقية ودينية، وذلك بغض النظر عما اذا كانت نتائج هذه السياسات ستجد مقاومة وعدم استعداد.
وأكد أن ادبيات السياسة لديه، أهما عدم التدخل في شئون الاخرين، وألا تكون البلاد عامل هدم او تخريب للدول، فضلا عن الاستعداد للصبر الاستراتيجي في الازمات والصراعات التي من الممكن ان تواجهها البلاد.
وتابع: “مصر مثل باقي الدول ستعيش لها ازماتها ومشاكلها .. لا يمكن التعامل مع ازماتنا إلا بالصبر الاستراتيجي والافكار.. لكن مش حد يطلع بيان وارد عليه ببيان .. ويطرد سفير وارد عليه بطرد سفير”.
وأضاف: “حد هيقول الكلام ده مثالي .. هرد عليه .. النتائج قدامك .. اكتسبنا ثقة الاخرين .. فيه ثقة واحترام كبير جدا”، وأن الحديث أيضا مع وزير الخارحية كان يدور عن ضرورة إعادة بناء الانطباع عن الدولة المصرية، قائلا ” ما حدث في مصر خلال عام 2011 لابد ان تتخذ منه الدروس والعبر وان تتحول كافة الاجراءات التي نفذت ضد الدولة الى اجراءات مضادة لا تتكرر مرة أخرى”.
ووجه الرئيس السيسي كلمته للحضور قائلا “إن اختزلتم العلاقة بيني وبينكم في فكرة تولي السلطة، ده قيمة تجرحني، لكن لو أنتم حافظتم على بلدكم وكبرتوها مين موجود هنا مش مهم “.
وقال السيسي “لا تستبقوا الأحداث، الفكرة التي بيننا وبين بعضنا كأهل مصر هي أن تظل مصر باقية وتظل بلادنا حية وإلى الأمام”.
ولفت إلى أن إعادة بناء الانطباع هو أن شكل الدولة المصرية لدى المواطن المصري تشعره بالقلة فكان لابد من كل فكرة تتم في الدولة المصرية تشعرك ليس بالقلة وإنما بالعزة.
وتابع: “الفكرة تأتي في كيفية تشكيكك لكي أفرغلك من المضمون كل عمل طيب تقوم بعمله، حيث يقولون إن الأزمة التى أنتم فيها إثر عمل كذا”، هم يجلسون في مسلسل كذب وافتراء وبهتان، أنتم لابد من معرفة أنه خلال الأشهر الثلاثة القادمة ستتعرضون لسيل من الأكاذيب والافتراءات حتى الوصول إلى الانتخابات.. لا تجعلوا انطباعاتكم وليدة اللحظة، وإنما اجعلوا انطباعاتكم دائما مستقرة وبعيدة المدى”.
وتساءل هل كنت راضيا عن الإعلام وتناوله لمشاكلنا مع الآخرين، أجاب قائلا: ” لا لأني لا أحب التطاول باللسان أو الإساءة على الإطلاق، مضيفا “يعني تفضل تسيئ لي وتطول لسانك عليا وأنا أسكت.. نعم.. تظل تمكر بي وأنا أدافع نعم.. كلما تغضب تعمل أكثر، كلما جرحوك تشقى أكثر، كلما تطاولوا باللسان عليك تنجح أكثر، حول الإساءة إلى وقود لنجاحك، فأنا لن أشوه لساني بالإساءة أبدا”.
وقال الرئيس السيسي، إن هناك إعادة بناء الانطباع مع إعادة بناء مؤسسات الدولة حتى يتراجع الشعورة بـ”القلة”.
وأضاف أن هناك سنوات عديدة شعر فيها المواطن المصري بقوة الاقتصاد ولكن بعد فترة كورونا استطاع أهل الشر بناء حالة من عدم الثقة مرة أخرى.
وتابع: “إحنا مش قليلين وربنا يعينا على كل شئ مهم أوي أن الصورة المهتزة عن الدولة المصرية تنتهي، وضروري أن الصورة اللي تشكلت عن مصر في أذهان العالم تنتهي ويبقى في صورة أخرى لدولة قادرة مختلفة”.
وأكملك “إيد هتقاتل وتظبط وتسيطر وتمنع بفضل الله وإيد تانية علشان نشتغل ونغير وتبقى دولة تليق بيكوا ومحدش هيقدر يعملها غيركوا انتوا، هتنجح بالله وتحملكم وصبركم”.
وأضاف: “في كل الدول اللي كان فيها إرهاب مانجحش المقاومة والمكافحة ونجحتوا إنتوا مش مستغربين، أنتوا مش مصدقين إن إيد المعونة بتاعت ربنا كانت معانا”.
المصدر: أ ش أ
The post الرئيس السيسي: أحداث 2011 شهدت وقائع عنف ومخططات لهدم جميع مؤسسات الدولة first appeared on النيل - قناة مصر الإخبارية.اخبار الان




0 التعليقات:
إرسال تعليق