شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم /الخميس/ بدء فعاليات الندوة التثقيفية الـ 29 للقوات المسلحة تحت عنوان (أكتوبر.. تواصل الأجيال) بمركز المنارة للمؤتمرات بالقاهرة.
وبدأ الاحتفال بتلاوة بضع آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشيخ خالد الجارحي.
ثم قدم الحضور تحية تقدير وعرفان لروح الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وتنظم وقائع الندوة التثقيفية التاسعة والعشرين إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية والتي تأتي تزامنًا مع احتفالات مصر والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد.
ويحضر الندوة الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي وعدد من كبار رجال الدولة وقادة وضباط القوات المسلحة والشرطة.
وعقب ذلك، قال يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 مشاه أحد قادة الفرق الخمس التي عبرت قناة السويس يوم السادس من أكتوبر 1973 إن نصر أكتوبر سيبقى صفحة مضيئة في تاريخنا جيلًا بعد جيل.
وأضاف عفيفي -خلال الندوة التثقيفية الـ 29 للقوات المسلحة بعنوان “أكتوبر..تواصل الأجيال”- أن اجتماعنا اليوم يؤكد أن الحب الحقيقي للوطن يكون في استحضار لحظاته الإيجابية، نحن هنا باقون نبني ونزرع ونقاتل ونستشرق آمال المستقبل.
وأوضح عفيفي أنه عندما خلصت النوايا والعزائم والهمم وتوحدت الأهداف تحقق النصر المبين الذي أعاد للأمة العربية الجريحة مجدها وعزتها.
وأشار إلى أن مقاتلي الفرقة 19 مشاه إحدى تشكيلات الجيش الثالث الميداني ممن تحلوا بالشرف والانتماء والإخلاص والوفاء والذين شرفت بقيادتهم والذين خضت بهم ومعهم معارك ضارية شرسة كان لهم نصيب كبير من تلك الإنجازات وأن اسم كل مقاتل في هذه الملحمة جدير بأن يحفر في قلب كل مصري محاطًا بأعمق مشاعر الحب والتقدير والاحترام وسوف تظل دماء شهدائنا الأبرار التي تدفقت على أرض سيناء الطاهرة تضيء لنا الطريق.
وبين أن الفرقة 19 مشاه قد سبق لها إدارة حرب ضارية للردع والاستنزاف كمرحلة انتقالية نحو معارك التحرير الكبرى وأحرزت سلاسل انتصارات وأصبح الجندي المصري مقاتلًا متنافسًا فعالًا مع الجندي الإسرائيلي الذي ظن وادعى أن جيشه لن يقهر.
وقال إن الجندي المصري يواجه العدو دون أسلحة ثقيلة أو دبابات بعد عبور الساتر الترابي، لافتا إلى أن المعارك الطاحنة استمرت يوميًا حتى يوم 29 أكتوبر دون توقف.
وأشار إلى أن حرب أكتوبر أثبتت شجاعة الجندي المصري المؤمن بربه وبعدالة قضيته، مؤكدا أننا مطالبون بالعمل على استثمار نصر أكتوبر بروح أكتوبر وهي الإيمان بالله وإخلاص النية لله في العمل الصالح.
وعقب كلمته أهدى يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 مشاه أحد قادة الفرق الخمس التي عبرت قناة السويس يوم السادس من أكتوبر 1973 الرئيس عبدالفتاح السيسي كتابًا تحت عنوان “رجال الفرقة 19 مقاتلون فوق العادة..حقيقة عارية”.
ومن جانبه..قال محمود محمد مبارك أحد أبطال رجال القوات المسلحة، الذي فقد بصره خلال عمليات مكافحة الإرهاب في سيناء “إنه رغم فقده لبصره إلا أنه يشعر بالفخر كونه أحد جنود مصر الذين يقدمون كافة التضحيات لمكافحة الإرهاب وتخليص سيناء من خطر الإرهاب والإرهابيين”.
وأضاف أنه تم تجنيده في الإسماعيلية عام 2014، وقضى بها 7 أشهر، ثم نقل إلى أرض العمليات في رفح بكمين هندسي تم نصبه للإرهابيين..وروى البطل مبارك قصة أبطال مصر الذين يضحون بحياتهم من أجل الوطن ومنهم الشهيد الملازم أول “محمود محمد أصلان” والمقدم “مصطفى” قائد الكتيبة 38 عمليات.
وفال إن الكمين كان يضم أبناء مصر من كافة بقاعها من “صعيد مصر والوجه البحري ومسلمين ومسيحيين”، لافتًا إلى أنه في عام 2015 أطلقت قوات المسلحة عملية حق الشهيد للأخذ بالثأر للشهداء، حيث تم الاشتباك مع الإرهابيين وتم إيقاع خسائر فادحة بهم.
وأوضح أنه فقد بصره خلال اكتشاف عبوة ناسفة أثناء قيامه بعملية اكتشاف عبوة ناسفة خلال دورية تمشيط هناك، حيث انفجرت العبوة في وجه وتم نقله من رفح إلى مستشفى العريش..مؤكدا أنه رغم فقده بصره فقد كسب روح الجندي المصري العظيم.
ووجه المقاتل تحية شكر وعرفان لكل أم شهيد ضحى نجلها على أرض سيناء الغالية من أجل مصر، كما وجه تحية إلى أبطال سيناء من محاربي ملحمة 73.. وفي ختام كلمته استأذن الجميع في الوقوف دقيقة؛ حدادًا على أرواح شهداء مصر الأبطال.
وعقب ذلك، عُرض فيلم تسجيلي من إعداد إدارة الشؤون المعنوية بعنوان “القرار”، تناول أجواء الاحتفال بحرب أكتوبر المجيدة، والإنجازات التي قام بها الجنود المصريون في الحرب.
وأوضح الفيلم أن من أهم دروس العبور في حرب أكتوبر أن النصر قرار وإرادة لجيش وطن أراد تحرير كل شبر من أرضه، وإرادة لشعب وقف بجانب جيشه في كل الظروف، مشيرًا إلى أن حرب أكتوبر أكدت أن المستحيل لغة لا يفهمها المصريون.
وعقب ذلك قامت مجموعة من الأطفال بتقديم عرض فني.
وعقب ذلك، عُرض فيلم تسجيلي يروي قصة تدمير الساتر الترابي على امتداد الضفة الشرقية للقناة، ونبذة مختصرة عن صاحب فكرة استخدام طلمبات المياه لهدم الساتر الترابي -والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية للانتصار في حرب أكتوبر- وهو اللواء أركان حرب مهندس/ باقي زكي يوسف.
وتضمن الفيلم مشاهد مسجلة للواء باقي وهو يروي القصة الكاملة لهدم الساتر الترابي خلال حرب 6 أكتوبر، كما تخللته مشاهد لزوجته وهي تروي قصة حياته وشجاعته ووفاءه لوطنه وإصراره على المشاركة في تحريره.
وتقديرًا لدوره في نصر أكتوبر، استحق اللواء باقي نوط الجمهورية العسكري عام 1974 كما مُنح وسام الجمهورية عام 1984.
وتوفي اللواء باقي في الـ 23 من يونيو الماضي.
أ ش أ
اخبار الان




0 التعليقات:
إرسال تعليق