قال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة : إنه لن يصعد منبر الخطابة فى المساجد أو يدخل وزارة الأوقاف إلا من يصلح أن يخاطب الناس بشكل رشيد ويتسم بالوطنية، ولن يعتلي المنبر إلا صاحب فكر وسطي رشيد ولن يخترق الوزارة من هو غير مؤهل.
جاء ذلك في معرض رد وزير الأوقاف على طلبات إحاطة وسؤالين إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف بشأن عدم ضم مساجد لوزارة الأوقاف وتوفير الأئمة والعمال ومقيمي الشعائر، وتجديد الخطاب الديني لمواجهة الفكر المتطرف، إلى جانب طلبات إحاطة وسؤال عن بناء وترميم وفرش المساجد على مستوى المحافظات، وطلب إحاطة بشأن قيام هيئة الأوقاف بتحرير محاضر لبعض المواطنين بالتعدي على أراضي هيئة الأوقاف قاموا بشرائها من أهالي بصفتهم ملاكها، وطلب إحاطة آخر بشأن عدم إنشاء مستشفيات للأوقاف في محافظات الصعيد تخفيفا للنفقات المالية على المتعاملين مع مستشفى الدعاة بالقاهرة.
وأضاف جمعة، إن وزارة الأوقاف شرعت في برنامج متميز لتأهيل الأئمة ، وأن لديها مشروعا لتخريج مائة إمام جديد مؤهل بشكل متخصص ومتميز ودارسين للأمن القومي والعلوم الدينية ويجيدون اللغات الأجنبية وأن من يُدرس ليس هو من يقوم على اختبار الأئمة المدربين.
وتابع، إن الوزارة تدرب 12 ألف إمام حاليا .. مؤكدا أهمية تجديد الخطاب الديني وبيان مفهوم “الجهاد” ومن له الحق فى إعلان حالة الحرب والسلم وفق المسؤليات والقانون والدستور.
ونبه وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة إلى خطورة المصطلحات وخلط المفاهيم من قبل الجماعات الإرهابية حيث يستخدمون مصطلحات “القتال والجهاد والدفاع عن النفس ودفع المعتدي”بتأويل خاطىء ويحصرون نظام الحكم فى “الخلافة”.. مؤكدا أن الإسلام لم يضع نظاما ثابتا للحكم بل شروط ومعايير عامة فحيثما تكون المصلحة فثم شرع الله.. ونوه إلى أن الوزارة طورت موقعها الإلكتروني وتجاوز متابعوه أكثر من 14 مليون شخص.
وتابع: أن الدولة الرشيدة صمام أمان التدين الرشيد، وأن الدين جزء من الحل، والدولة المدنية الحديثة الواعية لايمكن أن تصطدم مع فطرة الله، مشيرا إلى أن آليات المواجهة الفكرية للإرهاب تحتاج جهدا وطنيا تتضافر فيه المؤسسات، وأن المصلحة المشتركة تستلزم تعاونا دوليا.
وأشار إلى أن ملف ترميم وإحلال وتجديد وفرش المساجد كانت به أزمة منذ العام الماضي، والوزارة تعمل على تحديث المصنع الذي يقوم بتوفير فرش المساجد وتدبير الموازنة اللازمة لذلك ..لافتا إلى أنه بعد تطوير منظومة الرقابة من خلال الكاميرات ومتابعة الوزارة المباشرة لصناديق النذور ارتفعت عائداتها التي كانت منذ 3 سنوات 7 ملايين لتصل حاليا إلى 20 مليون جنيه، وتم تضمين هذه المبالغ فى موازنة الوزارة البالغة 60 مليون جنيه تخصص لفرش المساجد.
ونوه إلى أن أي مسجد يتم افتتاحه على مستوى الجمهورية يتم توفير فرشه، حيث تم افتتاح 116 مسجدا فى يوم واحد، ونعمل على ترميم وصيانة 500 مسجد من خلال موازنة الوزارة والجهود الذاتية، ووعد بالاستجابة لافتتاح أي مسجد بناء على طلب النواب قبل شهر ديسمبر المقبل.. لافتا إلى أنه وضع خطة للترميم والإحلال والتجديد اعتبارا من العام المقبل.
وبالنسبة لتعيين الأئمة، قال وزير الأوقاف إنه تم تعيين 1168 إماما وينتظر تعيين 400 إمام إضافة الى مسابقة تقدم لها 2260 إماما، إضافة إلى مسابقات الدعاة والمحفظين للقرآن بمكافأة.
وأعرب عن تقديره لمجلس النواب والتعاون معه بمزيد من الجهد مع استمرار التواصل مع النواب، مشيدا بالتناول الموضوعي للقضايا المطروحة الخاصة بوزارة الأوقاف ووعد بالاستجابة لملاحظات النواب العامة والخاصة.
وأشار إلى أنه سيطلب بيانا شاملا عن عمليات المقاولات المسندة من الوزارة حاليا لمعرفة المشكلات التى تعترض الأعمال الجارية والعمل على حلها، منوها إلى التعاون مع اللجنة الدينية فى البرلمان والتوافق مع الأزهر ودار الفتوى لتعديل قانون الفتوي الذي دُرس بعناية داخل اللجنة الدينية.. مؤكدا ضرورة الالتزام بالقانون والحفاظ على مال الأوقاف، وتعهد بتعديل وضع الأئمة فى المساجد وتحسين رواتبهم.
ولفت وكيل أول مجلس النواب محمود الشريف، ردا على سؤال للنائب عماد جاد لوزير الأوقاف فى البرلمان، إلى أن لجنة الشئون الدينية والأوقاف فى المجلس ليست مختصة بالمساجد فقط ولكن بالكنائس أيضا وأي شؤون للأديان السماوية.. لافتا إلى أن الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية بخير رغم ما تعاني منه المنطقة من تحديات.
وقال الشريف فى ختام الجلسة إن مصر كانت وما زالت وستظل آمنة محفوظة بعون الله، قبل أن يعلن رفع الجلسة العامة على أن تعود للانعقاد فى تمام الحادية عشرة صباح غد الثلاثاء.
المصدر : أ ش أ
اخبار الان




0 التعليقات:
إرسال تعليق