قال منير فخري عبد النور، وزير التجارة والصناعة، الثلاثاء، إن المسؤولين الفرنسيين أكدوا مساندتهم لمصر في المرحلة الحالية وعزمهم مساعدتها للخروجمن أزمتها في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن الجانب الفرنسي يتفهم بشكل كبير جداً حقيقة ما يجري في مصر حالياً وأنهميقدرون أن أمن فرنسا والدول الغربية يرتبط بشكل كبير بمصر وأمن دول جنوبالمتوسط.
وأوضح الوزير الذي يزور العاصمة الفرنسية حالياً، أن الجميع ركز فياللقاءات على الشق السياسي، خاصة أن الاستقرار السياسي هو الذي سيحقق الأمن والاستقرارفي مصر، وأنه يمثل شرطاً أساسياً للنهوض بالعلاقات الاقتصادية والتجاريةمع فرنسا وجميع دول العالم.
وأضاف أن المباحثات مع الجانب الفرنسي، سواء وزير الخارجية لوران فابيوس أو وزير الصناعة، آرنو مونبور، وأيضا رجال الأعمال الفرنسيين، تطرقت إلى الوضع السياسي فى مصر لأنهم يريدون التأكد من أن مصر تتقدم بخطى ثابتة على مسارخارطة المستقبل.
وذكر أنه أكد للجانب الفرنسي إصرار مصر وعزمها على احترام والالتزام بـ«خارطة المستقبل»بخطواتها الثلاث، والتي تحققت الأولى منها بنجاح من خلال إقرار الدستور الجديدللبلاد، ومواصلة العمل على تنفيذ الاستحقاقين الانتخابيين القادمين بنجاح مماثل.
وقال عما إذا كان قد تم التطرق خلال المباحثات عن الترشح المحتمل للمشير عبد الفتاح السيسي،نائب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربيفي الانتخابات الرئاسية المقبلة، إنه شرح للفرنسيين أن «السيسي» يتمتع بشعبية جارفة، وأنه إذا قرر الترشح فهذا قرار شخصي سيتخذه وحده وسيتحملمسؤوليته ونتائجه بمفرده.
واعتبر الوزير أنه إذا اتخذ المشير السيسي قرار الترشح فسينجح بكلتأكيد نظراً لشعبيته الجارفة، وأنه أوضح للمسؤولين ورجال الأعمال الفرنسيينأنه إذا كانت هناك بعض المخاوف من جانب بعض الأوساط في الغرب من أن وصول شخصية عسكريةإلى سدة الحكم سيؤدى إلى إقامة ديكتاتورية عسكرية وسيعيد مصر إلى الوراء وكأنثورة لم تقم، فإن «الحقيقة غير ذلك تماماً» لأسباب عديدة أولاً لأن الشعب ثار مرتينفي أقل من 3 سنوات المرة الأولى على ديكتاتورية كانت قائمة وعلى فاشية كانتفي سبيلها إلى أن تقوم، ولن يقبل هذا الشعب مرة أخرى أن يخضع لديكتاتورية عسكرية.
وأشار إلى أن الشعب المصري اليوم بحاجة إلى رجل قوى يعيد الأمن والاستقرار إلى البلاد، وأنه فيما يتعلق برجال الأعمال الفرنسيين، فإنه لمس اهتماماً كبيراً بالشأن المصري، وأنهم رحبوا بالفرض الاستثمارية المتاحة حالياً في مصر، وأعرب عن تفاؤله من أنهمع عودة الأمن ستستعيد مصر ثقة المستثمر والسائح الأجنبي.
وأوضح عن أهم المشروعات المتاحة حالياً أمام المستثمرين، أنه قام بطرح المشروعاتالاستثمارية الكبرى، ومن بينها مشروع تنمية محور قناة السويس، والمثلث الذهبي، وأيضا مشروعات أصغر، وتتضمن مشروع إقامة الخط الرابع لمترو القاهرة، وطلبمصادر لتمويل المشروع الذي سيحل مشكلة التكدس المروري بالعاصمة.
وأضاف أنه ركز كذلك على 3 قطاعات صناعية بها قدرات كبيرة جداً وهي البتروكيماويات، وتصنيع السيارات وهو هام جداً لما له من آثار لتعميق الصناعة والنمو فى صناعةمكونات السيارات، وأخيرا قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأشار الوزير إلى أنه لمس خلال لقاءاته بباريس اهتماماً من جانب السلطات الرسمية الفرنسيةبتنمية قطاع الطاقة، واهتماماً من ناحية الشركات الفرنسية العاملة في مجالاتالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي ترغب فى التعاون مع الشركات أو الحكومة المصريةفي هذا المجال.
وتابع عما إذا كان قد تم مناقشة موضوع الصادرات الفرنسية من القمح إلى مصر، أن أحد الموردين الرئيسيين للقمح الفرنسي تساءل عن أسباب تغيير المواصفاتالتي وضعتها هيئة السلع التمونية بتخفيض نسب الرطوبة للقمح المستورد من 5ر13% إلى 13 % ما يمنع مصر من استيراد القمح الفرنسd، وأنه وعد بطرح هذا الموضوع بعد عودته لمصر.
وأشار حول جولته الغربية الحالية التي ستشمل أيضاً كلا من برلين وواشنطن، إلى أن الهدف من جولته الحالية واضح ويرتكز على شرح ما يدور فى مصر، وتصحيح الآراءالسائدة من ناحية والنهوض بالعلاقات الاقتصادية والتجارية من ناحية أخرى مع تلك الدول، سواء مع ألمانيا التي سيستهل زيارته لها في وقت لاحق اليوم، ويعقد عدة لقاءاتمع المسؤولين ورجال الأعمال، أو إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أنه سيلتقي خلال زيارته إلى واشنطن مع وزيرة التجارة ووزير الزراعة لأن هناكملفاً زراعياً مهماً بين مصر والولايات المتحدة، وأيضا مع المفوض التجاري الأمريكي وهوالمعني بالملفات التجارية الأمريكية.
وقال إنه سيجرى لقاءات ذات طابع سياسي مع رسميين، ومع مراكز أبحاث، وأيضا مع مجلسإدارة البنك الدولي.




0 التعليقات:
إرسال تعليق