أكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر تؤمن أنه لا سبيل لتحقيق السلام فى المنطقة إلا عبر التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده الوزير اليوم الاثنين مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردنى أيمن الصفدى ووزيرى خارجية فرنسا جون إيف لودريان وألمانيا هايكو ماس فى ختام اجتماع الرباعية الذى استضافته القاهرة بهدف تحريك جهود السلام فى الشرق الأوسط.
وقال شكري إن مصر تلتزم بشكل كامل ببذل كافة الجهود لتحقيق هذا الهدف.. مشيرا إلى الاتصالات التى أجراها خلال الفترة الماضية مع وزيري الخارجية الفلسطينى والإسرائيلى.
وأوضح شكرى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص هذا الصباح على استقبال وزراء خارجية الأردن وفرنسا وألمانيا فى إطار حرص مصر على دفع جهود السلام وباعتبار أن القضية الفلسطينية تعد القضية المركزية.
وشدد وزير الخارجية على أن الموقف المصرى من محددات التسوية ثابت.. لافتا إلى أن مصر ترحب بأى جهد لتحقيق السلام والوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، كما تدرك مصر أهمية الدور المحورى الذى تقوم به الولايات المتحدة فى هذا الصدد.
وأشار إلى أن مصر تتطلع للعمل مع الولايات المتحدة وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين والرباعية الدولية لتحقيق هذا الهدف.. مشيدا بالدور الذى تقوم به وكالة الأونروا لدعم اللاحئين الفلسطينييين وما تقوم به الوكالة فى الاستمرار فى تقديم الدعم بالرغم من الظروف الصعبة الحالية.
ودعا وزير الخارجية، المانحيين الدوليين إلى تقديم الدعم للأونروا وخاصة فى ظل ما يشهده العالم من انتشار لجائحة كورونا.
وأكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر تنخرط فى كافة الجهود فى المحافل المعنية بالقضية الفلسطينية كونها تحمل التزاما أخلاقيا وتاريخيا تجاه القضية والأخوة الفلسطينيين ومنها بالطبع هذا المحفل الهام الذى يضع نصب عينيه تهيئة الأجواء بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإطلاق عملية تفاوضية جادة وهو ما يتطلب قيام كل طرف باتخاذ عدد من الإجراءات التى تكفل إعادة بناء جسور الثقة بين الطرفين.
وشدد فى هذا الصدد على التزام مصر الكامل ببذل كافة الجهود لضمان تحقيق ذلك.. مشيرا إلى الاتصالات التى أجراها خلال الفترة الماضية مع وزيرى الخارجية الفسلطينى والإسرائيلى لمناقشة الأمور المتعلقة بأفاق السلام والتحضير للاجتماع الرباعى اليوم.
وقال شكري إن الموقف المصرى من محددات التسوية ثابت ولم يتغير فتسوية القضية وفق حل الدولتين وبما يؤدى إلى إقامة الدولة الفلسطينية المتصلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو موقف مصرى مستقر على مدى عمر القضية، حيث تؤمن مصر تماما بأن تحقيق ذلك يجب أن يحدث دون الإخلال بأمن دولة إسرائيل، فوجود دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة إلى جانب دولة إسرائيل آمنة هو الضمانة الرئيسية لتحقيق الاستقرار فى منطقتنا.
وأشار إلى الرؤية المشتركة لمصر والأردن وفرنسا وألمانيا من أجل تحريك عملية السلام وتحقيق السلام واستعادة الاستقرار والأمن واستعادة حقوق الشعب الفلسطينى.. مؤكدا أن هذه المجموعة سوف تستمر فى العمل بشكل منسق، حيث تم الاتفاق حول البيان المشترك الصادر فى ختام اجتماع اليوم، كما تم اليوم بلورة مجموعة من الأفكار المتصلة بالجهد المشترك الذى سوف نبذله والخطوات التى ستتخذ إزاء السلطة الفلسطينية وإسرائيل من أجل تشجيعهما على إظهار الإرادة السياسية اللازمة لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.
من ناحيته.. وجه وزير الخارجية الأردنى أيمن الصفدى، الشكر لمصر ووزير الخارجية سامح شكري على تنظيم اجتماع الرباعية الذى استضافته القاهرة اليوم بهدف تحريك جهود السلام فى الشرق الأوسط الذى ينعقد فى ظروف صعبة فى ظل جائحة كورونا ولكنه يؤكد التزامنا جميعا بأن تكون القضية الفلسطينية فى مقدمة الأجندة الإقليمية والدولية من أجل حلها على الأسس التى تضمن التوصل إلى السلام العادل والشامل.
وقال الصفدى إننا نجتمع فى ظروف تشهد تدهورا فى فرص تحقيق السلام فى ظل ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية اليوم عن بناء 700 وحدة استيطانية جديدة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى خرق واضح للقانون الدولى وفى خطوة تزيد من تقويض حل الدولتين وكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل.. مشيرا إلى ضرورة التحرك بوضوح وفاعلية والتأكيد على أن مثل هذه الإجراءات لا تخلق البيئة التى تدفع بفرص استئناف المفاوضات التى تشكل السبيل الوحيد للتوصل إلى حل الدولتين.
وأضاف أن الأردن تؤكد أن إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67 وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية تمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم.. مشددا على أن بلاده تستمر فى العمل مع الشركاء من أجل إيجاد الظروف التى تسمح بالعودة إلى المفاوضات الجادة وإلى حين ذلك لابد من العمل جميعا على منع أى إجراءات تقوض فرص الوصول إلى هذا السلام.
وأوضح الوزير الأردنى أننا نجتمع اليوم لنقول إننا نريد السلام ونستمر فى العمل من أجل تحقيقه.. مشيرا إلى أهمية دور أوروبا والولايات المتحدة فى هذا الصدد.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسى جون إيف لودريان على أهمية اجتماعات هذه المجموعة التى عقدت أول لقاءاتها فى ميونخ واليوم بالقاهرة على أن يعقد الاجتماع القادم بباريس، وهو الأمر الذى يؤكد تصميمنا وعزمنا على أن نمسك بزمام الأمور فى هذه القضية الهامة..لافتا إلى أن الديناميكية التى شهدناها مؤخرا فى ضوء إعادة العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية تسهم فى استقرار وسلام وأمن المنطقة التى تعانى من الأزمات ولكن أكدنا مرارا أن السلام فى المنطقة يمر عن طريق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقا للقانون الدولى والمعايير المتفق عليها، فالهدف معروف ويتمثل فى إقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب فى حدود آمنة ومعترف بها فى إطار القانون الدولى وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وذلك يمر عبر التفاوض.
وقال لودريان إنه بدون مفاوضات ما من حل يحقق تطلعات الشعبين ولهذا فإن أولوية هذه المجموعة الأوروبية العربية هى مناقشة السبل الكفيلة باستئناف الحوار بين الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى عندما يحين الوقت، وسوف يتعين علينا أن نواكب هذا الحوار مع الشركاء الرئيسيين والولايات المتحدة والتى لها دور لابد منه فى القضية.
وأضاف أن الأسابيع الأخيرة شهدت إشارات من قبل الإسرائيليين والفسلطينيين..مشيدا بقرار السلطة الفلسطينية لاستئناف التنسيق الأمنى مع إسرائيل مقابل احترام الأخيرة للاتفاقيات المبرمة فى الماضى.. معتبرا أنه يتعين على الطرفين اتخاذ التزامات جدية وتدريجية، وقد ناقشنا خلال اجتماع هذه المجموعة الماضى بعمان وخلال الاجتماع الذى عقد اليوم ما يمكن أن تكون عليه هذه الالتزامات والخطوات الكفيلة بإعادة الثقة بين الجانبين.
بدوره، وجه وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس الشكر لمصر لاستضافة هذا الاجتماع لمناقشة هذا الموضوع الهام، حيث أنه منذ الاجتماع الأول لهذه المجموعة بميونخ شهدنا تطورات فى ظل عمليات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية بالإضافة إلى موافقة الجانب الفلسطينى مؤخرا على التعاون الأمنى مع إسرائيل.
وأشار إلى أن المجموعة ستتحدث مع الشركاء فى العالم والإدارة الأمريكية المقبلة.. موضحا أننا نتفق جميعا على ضرورة استتباب الاستقرار فى الشرق الأوسط لاسيما وأن الصراع الفسلطينى الإسرائيلى يؤثر على الصراعات الأخرى بها.
ولفت ماس إلى أن ألمانيا تدرك أنه لابد من حل القضية وفقا لمبدأ حل الدولتين.. موضحا أن بلاده سوف تظل ملتزمة تجاه إسرائيل وسوف تبذل كل الجهود لمساعدة الفلسطينيين، ومعلنا أن بلاده قامت اليوم بتسديد ثلثى مساهمتها فى ميزانية الأونروا والتى تقدر بـ 13 مليون يورو.
وفيما يخص ما تمت مناقشته بخصوص السيادة الهاشمية على المقدسات.. قال وزير الخارجية الأردنى أيمن الصفدى إن الوصاية على المقدسات فى القدس هاشمية وحماية المقدسات هى مسئولية الجميع وبالتالى نحن نعمل لكى تبقى القدس مدينة للسلام ولابد من الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسات.
وأشار الصفدى من جانب آخر إلى أهمية الدور الذى تضطلع به وكالة الأونروا لدعم اللاجئين الفلسطينيين ولكنها تعانى من ظروف مادية صعبة ولابد من دعمها.. كاشفا أنه يتم الآن التنسيق من أجل تنظيم مؤتمر يعقد فى شهر مارس لدعم الوكالة.
وأكد على التنسيق الوثيق والمستمر بين الأردن ومصر، وهما دولتان وقعتا منذ عقود اتفاقيات سلام..مشيرا إلى التنسيق المتواصل بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى.
وأوضح الصفدى أنه ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا شرفوا اليوم بمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى أكد على مركزية القضية الفسلطينية.
وفيما يخص توقعات وزيرى خارجية فرنسا وألمانيا عن الدور الذى ستقوم به الإدراة الأمريكية الجديدة فيما يتعلق بعملية السلام فى الشرق الأوسط.. قال وزير الخارجية الألمانى إنه لا يعتقد أن عملية السلام فى الشرق الأوسط ستكون على رأس أولويات الإدارة المقبلة فى واشنطن.. لافتا إلى أن الفترة القادمة ستشهد إجراء الانتخابات الإسرائيلية وأيضا انتخابات فلسطينية، وبالتالى نتوقع أن يتم اتخاذ خطوات خلال النصف الثانى من العام الجارى.
من ناحيته.. قال وزير الخارجية الفرنسى جون إيف لودريان إننا نريد أن نقيم علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والتنسيق فيما يتعلق بعملية السلام، ومجموعاتنا أكدت على ضرورة تحريك عملية السلام، وأكد أن الاستيطان يخالف القانون الدولى وإذا ما استمر سوف يقوض إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وبالتالى نحن نطالب دائما إسرائيل بالتوقف عن بناء المستوطنات.
وردا على سؤال حول حقوق الإنسان فى مصر والإدارة الأمريكية الجديدة، قال وزير الخارجية سامح شكرى إنه “ربما يكون سبب الانتقادات المشار إليها لحقوق الإنسان فى مصر أننا فى مصر نمتنع عن انتقاد شركائنا فى الدول الأخرى من منطلق اقتناعنا بأن تقييم مجالات ومدى حقوق الإنسان هى مسئولية على المجتمع المعنى وليس مسئولية أطراف خارجية”.. فالدول نفسها وشعوبها لها الحق فى تقييم مدى تمتعها بحقوقها ومدى رعاية سلطات دولها لهذه الحقوق .
وأوضح شكرى أننا نستطيع القول إن بوسعنا انتقاد ألمانيا ودول أخرى فى نطاق ممارساتها إزاء حقوق الإنسان، لكن السياسة المصرية تمتنع عن ذلك من منطلق أن مثل هذا التقييم يجب أن يتم لكل مجتمع وفق ظروفه والتحديات التى تواجهه ووفقا لنموه.. وأعرب عن اعتقاده بأن الظروف فى ألمانيا اليوم تختلف عن الظروف عما كانت عليه منذ سبعين أو مائة سنة فى إطار التطور الطبيعى الذى جاء نتيجة الحراك السياسى أو التقدم الاقتصادى وغيره ونتيجة الاستقرار الذى نعمت به أوروبا، بينما مناطق أخرى تواجه تحديات مستمرة فى الاستهداف .
وأضاف شكرى أنه ليس هناك صحفى فى مصر تم توجيه تهم إليه لسبب يتعلق بالتعبير بل لكونه اقترف ما يعد جرائم من منظور القانون المصرى.. وبوسعه اللجوء للقضاء المصرى وبه كل الضمانات الكفيلة بتوفير كل الفرص لإيضاح الحقيقة .
وبالنسبة للإدارة الأمريكية الجديدة، قال شكرى إنها حريصة دون شك على موضوعات حقوق الإنسان.. ونحن نشاركها هذا الحرص ولكن نأمل أن يكون التقييم مبنيا على معلومات حقيقية ومعنياً بالتعرف على الشعب المصرى وتقديره وليس عبر فئات لا تمثل عموم الشعب المصرى بل هى فئات لها توجهات وأهداف بعيدة عن فكرة دعم حقوق الإنسان ولكنهم يسعون – من خلال ذلك وأيضا مما يتم الترويج له من منظمات تنتهج التطرف والعنف ولها أذرع كثيرة وتواصل عميق مع الكثير من دوائر وسائل الإعلام – أن يعطوا الساحة الخارجية انطباعا مغايرا لما يوجد فى مصر.
وأشار شكرى إلى أنه يشجع الحاضرين للتجول بشوارع القاهرة والحديث مع المصريين حول حقيقة الأوضاع فى مصر وهى أوضاع مطمئنة، وسوف نستمر فى التطوير لأن هذا أمر يهمنا نحن لمصلحة أبنائنا وأحفادنا بأن نستمر فى الارتقاء بهذه الأسس والمبادىء بشكل ذاتى.. ونأمل أن تراعى كل الدول هذه الخصوصيات وفكرة عدم اللجوء للانتقاد وإنما مواجهة التحديات والعمل على إذكاء القدرات وهذا أفضل من مجرد إلقاء التهم .
المصدر : أ ش أ
The post بالفيديو.. شكري: لا سبيل لتحقيق السلام بالمنطقة إلا بالتوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية first appeared on النيل - قناة مصر الإخبارية.
اخبار الان




0 التعليقات:
إرسال تعليق