قال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إن مشروع الأسمرات يعد جزءا من برنامج ضخم وتكاد تكون مصر الدولة الوحيدة في العالم التي تنفذ مشروعا في هذا الحجم وهو تطوير كافة المناطق غير الآمنة على مستوى الجمهورية وهو البرنامج الذي أطلقه الرئيس السيسي ودائما نصب عينيه.
وأضاف مدبولي – خلال افتتاح عددا من المشروعات القومية بحضور الرئيس السيسي اليوم الأحد – “أننا نتحدث اليوم عن برنامج متكامل لتنمية المناطق غير الآمنة ويضمن ليس فقط بناء المسكن ولكن تطوير الإنسان المصري، وهو برنامج يخدم أكثر من 240 ألف أسرة مصرية أي أكثر من مليون نسمة كانت تقطن في هذه المناطق غير الآمنة.
ولفت إلى أن هذا البرنامج هو أحد البرامج التي أطلقتها الدولة على مدار الست سنوات الماضية هدفها الأساسي هو الوصول إلى المواطن المصري البسيط وتقديم كافة الخدمات إليه.
وأشار رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هناك مجموعة جديدة من المبادرات هدفها خدمة المواطن المصري بكل مستوياته لمساعدته في دفع حياته في مرحلة ما بعد كورونا ودفع عجلة الاقتصاد المصري وخاصة الصناعية الوطنية.
وأضاف مدبولي “أنه منذ بدء تفشي وباء كورونا كنا على وعي كدولة يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة، أن يكون نهجنا نهجا مختلفا عن الكثير من الدول في تعاملها مع هذه الأزمة في موضوع الغلق التام، وكنا نعمل على محورين هما الحفاظ على حياة المواطن المصري وصحته وفي نفس الوقت حرصنا على المواطنين المصريين الذين يعملون أعمالا بسيطة، ولن توقف عجلة الاقتصاد المصري عن الدوران”.
وتابع “أنه كانت هناك دعاوى كثيرة في أنه لا بد من السير على ما سارت به دول أخرى وهو الغلق الكامل الذي ثبت بعد ذلك أنه لم يؤد إلى النتيجة المرجوة في موضوع التعافي من فيروس كورونا”.
وقال رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي “إن جميع المؤسسات الدولية بما فيها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تشير إلى أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة الكساد، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات كانت تتوقع في 2020 أن يحدث في العالم نسب نمو ما بين 2 إلى 3 % ثم تراجعت هذه المؤسسات وآخرهم صندوق النقد الدولي وقالت إن النمو متوقع أن يكون بالسالب ولكن نفس هذه المؤسسات قالت أن الاقتصاد المصري سيكون الأقل تأثرا بجائحة كورونا وأن النمو لن يكون في مصر بالسالب وسيكون بالإيجابي”
وأضاف ” أننا كنا حريصين دائما على المواطن والتخفيف من التأثير السلبي لهذه الجائحة التي لم يشهدها العالم منذ 100 عام وأن تستمر عجلة الاقتصاد، مشيرا إلى أن كان هناك العديد المبادرات والتدخلات بأمر الرئيس التي أدت إلى أننا طبقا للأرقام التقديرية أن العام المالي 2019 /2020 سنكون في نسبة نمو لن تقل عن 3.8 % ولولا هذه المبادرات كان المتوقع نسبة نمو تنتهي بالعام المالي السابق إلى 1.9 % فقط ” .
وشدد على أن الإجراءات التي تم اتخاذها ساهمت في ألا يحدث تباطؤ شديد للاقتصاد كما حدث في العديد من الدول الأخرى، لافتا إلى أن من أهم العوامل التي ساعدت في صمود الاقتصاد المصري هو أنه هذا الاقتصاد متنوع لذلك قمنا بدعم كل القطاعات المختلفة ونضمن أن تستمر في عملها مؤكدا أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري أدى إلى تحقيق نسب نمو كبيرة جدا وتحسن في كل مؤشرات الاقتصاد المصري بمعدل نمو من أعلى المعدلات 5.9% في فبراير الماضي.
وأشار إلى أن نجحنا في خفض نسب البطالة ومعدلات التضخم وارتفاع الاحتياطي وانخفاض العجز التجاري غير البترولي وارتفاع صافي الاستثمار المباشر وهذا ساعدنا في الصمود بصورة كبيرة في مواجهة هذا الفيروس وتداعياته.
وأشار إلى أننا اتخذنا مجموعة من الإجراءات والتي بلغت اعتبار من يوم 24 فبراير 334 إجراء ساهمت في تنفيذها 53 جهة على مستوى الدولة، لافتا إلى أن كل هذه الإجراءات كانت تركز على دعم الاقتصاد المصري واحتواء انتشار الفيروس ودعم المواطنين والقطاعات المتضررة.
وتابع أنه منذ بداية الأزمة وجه الرئيس السيسي بتخصيص 100 مليار جنيه إضافية لتمويل هذه الخطة التي توازن بين صحة المواطن وتشغيل الاقتصاد وتحركنا على 3 محاور رئيسية وهي حماية الفئات الأكثر تضررا والحفاظ على الكيانات الاقتصادية ثم دعم القطاعات التي لديها القدرة على التكيف والنمو في المرحلة القادمة.
وأوضح أنه تم ضخ بمجرد بدء هذه الجائحة حتى اليوم أكثر من 10 مليارات جنيه لقطاع الصحة كاعتمادات إضافية حتى يوجه الأعباء الكثيرة التي ظهرت بسبب هذا الفيروس بالاضافة إلى دعم الأطقم الطبية حيث قمنا بإدخال قانون وافق عليه مجلس النواب بزيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75 % وزيارة مكافأة أطباء الامتياز وأيضا تعيين عدد كبير من أطباء الامتياز في المعاهد والمستشفيات سواء التابعة لوزارة الصحة أو التعليم العالي .
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ، في كلمته خلال افتتاح عددا من المشروعات القومية، ” إنه استمر برنامج الدعم للفئات الأكثر تضررا من المواطنين، ووصلنا بدعم في نهاية 2019 – 2020، بلغ 89 مليار جنيه، 53 مليار للخبز، و36 مليار للسلع، ولكن الأهم في هذه الفترة كان هناك 186 ألف بطاقة تموينية جديدة للفئات الأكثر احتياجا تم إصدارها، وكان هناك التوجيه الدائم من الرئيس بشأن احتياطيات السلع، لإننا لا نريد أن يحدث في مصر ما حدث في بعض الدول الأخرى من اختفاء السلع الغذائية والتموينية، وهذا جعلنا أن يكون لدينا احتياطيات متوسطها 3 أشهر وصلنا في ظروف الجائح إلى احتياطيتنا ما بين 4 إلى 6 أشهر في كل السلع ، ولم يشعر المواطن أن هناك أزمة في هذه السلع التموينية، وهذا كان راجع إلى أن كل المصانع كانت تعمل باقصى قدرة لها لو لم يتم ايقاف أي مصانع معنية بهذه المنتجات”.
وأشار إلى أن العام المالي الحالي ودعما للمواطن المصري البسيط وأصحاب المعاشات والموظفين في الدول، تم وضع 66 مليار جنيه لأصحاب المعاشات، وذلك لتغطية ضم العلاوات الخمسة المستحقة لاصحاب المعاشات وأيضا إقرار علاوة دورية بنسبة 14% زيادة للمعاشات لرفع مستوى الأسر التي أربابها في سن المعاش.
وأضاف أنه تم زيادة الباب الأول من الأجور للعاملين في الدولة بمبلغ 34 مليار جنيه من أجل رفع مستوى الدخل للموظفين والأسر، والفئات محدودة الدخل والمتوسطة، وتم عمل إجراء تغيير تعديل تشريعي في ضرائب الدخل بحيث تم رفع حد الإعفاء حتي يصل إلى أن أي مواطن دخله يصل إلى 2000 جنيه لا يدفع اي ضرائب دخل اليوم.
وأوضح أنه كان هناك برنامج “حياة كريمة” والذي أطلقه الرئيس السيسي لتطوير أفقر ألف قرية واليوم هذا البرنامج ورغم جائحة كورونا استمرنا بالتنفيذ بصورة كبيرة جدا في المرحلة الأولى منه والتي كانت 143 قرية، وفي خلال هذا العام سنتجاوزر العدد إلى 375 قرية ، سيتم الانتهاء من تطويرها بشكل كامل في جميع مناحي الحياة.
وأكد أن هذا البرنامج يوفر أيضا فرص عمل كبيرة والمرحلة القادمة من هذا العام محدد له أكثر من 8 مليارات جنيه لهذه القرى من أجل إنهاء القرى الـ375 ، وفي العام القادم نبدأ في مجموعة أخرى والانتهاء من ألف قرية في أسرع وقت ممكن.
ولفت إلى أنه كان هناك مبادرة مهمة للعمالة غير المنتظمة وهي مبادرة صرف منحة بمبلغ 500 جنيه لمدة 3 أشهر لهذه العمال التي تأثرت بصورة سلبية بموضوع فيروس كورونا وبالفعل تم صرف هذه المنحة لـ 1.6 مليون عامل أو مواطن ثبت استحقاقهم لها، مضيفا أنه بسبب تداعيات كورونا على العالم بدأ رجوع عدد من المصريين الذين كانوا يعملون في الخارج، وبدأنا نضع برنامج هدف استطلاع المصريين العائدين ما هي مجالات عملهم ونبدأ في إتاحة فرص عمل لهم بمشاركة كل فئات الدولة لإيجاد فرصة عمل لهم خلال المرحلة القادمة.
وشدد على أنه للحفاظ على الكيانات الاقتصادية كان هناك مجموعة من المبادرات الكبيرة جدا لدعم القطاعات التي نرى أنها تأثرت بصورة كبيرة من فيروس كورونا وعلى رأسها قطاع الصناع ، وأخذت الدولة إجراءات كبيرة لدعم هذا القطاع من خفض سعر الغاز الطبيعي وخفض الأسعار وإعلان إنها ستظل ثابتة في خلال الفترة القادمة، وتم توفير أكثر 3.2 مليار جنيه كرد أعباء التصدير للمصدرين في الفترة من مارس إلى يونيو الماضيين ، وتم رفع الحجوزات الإدارية عن جميع الممولين ، كما أن البنوك أتاحت ائتمانية لازمة من أجمل العمليات الاسترادية للسلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج من أجل عدم توقف عجلة المصانع ، وتم تأجيل أقساط القروض لأصحاب المشروعات الصغيرة، وتأجيل الإقرارات الضريبية لكل المصانع، وتم ترحيل وتخفيض قيمة الأقساط المستحقة للمشروعات المتناهية الصغر والبنك المركزي أطلق مبادرة 100 مليار جنيه لدعم الصناعات المتعثرة والاحتياجات الأخرى.
ونبه مدبولي إلى أنه في خلال أيام سيصدر قانون من البرلمان بموضوع الإعفاء من كافة الغرامات والتأخيرات والضرائب التي كانت على الدخل أو القيمة المضافة أو الضرائب العقارية واشتراكات التأمينات الاجتماعية لمن يبادر بسداد الأصل لهذه الضرائب، من أجل المساهمة مع أصحاب هذه الكيانات.
وعن قطاع السياحة، أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أنه من أكثر القطاعات تأثرا بشكل سلبي، وأنه تم عمل جدولة لمديونات كل المنشآت لمدة 6 أشهر، وتأجيل دفع الضرائب العقارية لهذه المنشآت والمصانع وإطلاق مبادرة للعملاء المتعثرين من خلال البنك المركزي بقيمة تصل إلى 50 مليار جنيه، هدفها دعم المنشآت حتى لا تتوقف عن العمل ولا تسرح العاملين بها، وتأجيل سدد إجارات البازارات التي كانت موجودة في المتاحف والمناطق الأثرية لمواجهة الأعباء الكبيرة التي حدثت في هذا القطاع.
وعن البورصة، أوضح مدبولي أنها كانت أحد القطاعات التي تم العمل عليها منذ بدء الإعلان عن المبادرة من البنك المركزي، وتم أخذ قرارات تشريعية مهمة في خفض ضريبة الدمغة للمقيمية وغير المقيمية والإعفاء الكامل للفورية التي تحصل على مدار اليوم وخفض سعر ضربية توزيع الأرباح وتأجيل تطبيق ضربية الأرباح الرأس مالية حتى الاول من يناير 2022 مع إعفاء غير المقيمين من هذه الضريبة.
المصدر : أ ش أ
اخبار الان
0 التعليقات:
إرسال تعليق