اعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي أن قضية التنمية حق من حقوق الإنسان؛ كونها تغير حياة الناس إلى الأفضل وتعطي آمالا وفرصا حقيقة للحياة، وقال إن حضور الدول الإفريقية والمستثمرين العالميين والدوليين والإقليميين والمحليين والبنوك ومؤسسات التمويل في المنتدى الرابع لافريقيا 2019، يعكس إرادة حقيقية للعمل في إفريقيا.
وطالب الرئيس السيسي – خلال منتدى الاستثمار في إفريقيا 2019 – بضخ استثمارات ليس فقط في مصر، وإنما في إفريقيا أيضا، متسائلا: إفريقيا قارة شابة.. هل يوجد بها فرص حقيقية ، وقال “إن عدد سكان القارة يقترب من 1.2 مليار نسمة، وهو يعد سوقا أو استثمارا أو فرصة حقيقية”.
ورأى الرئيس السيسي أن البنية الأساسية في إفريقيا وعناصر أخرى كثيرة تحتاج إلى العمل عليها تعد “عملا محتملا سواء على المستوى الوطني من جانب المستثمرين الدوليين أو مؤسسات التمويل”، مؤكدا أن القارة الإفريقية تملك مواردا طبيعية التي تمثل فرصة حقيقية.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي وجود إرادة حقيقة لتغيير الواقع في إفريقيا إلى الأفضل، وهي إرادة تضمن إعطاء الأمل لشباب القارة في مستقبل أكثر إشراقا.
وتحدث الرئيس السيسي – خلال منتدى الاستثمار في أفريقيا 2019 المقام في العاصمة الإدارية الجديدة – عن وجود تحديات أمام العمل في القارة، وهى تحديات موجودة في العالم أجمع وليس مقتصرة على القارة فقط، مشيرا إلى أن هذه التحديات ليست مصدر قلق، ولا تردد، حيث بإمكاننا التحرك بسرعة من أجل إقامة مشاريع ليست بمليارات الدولارات بل بترليونات الدولارات.
ولفت الرئيس السيسي إلى وجود فرق بين السوق الكبير القادر والسوق الكبير ذي القدرة المحدودة، بمعنى أن الفرص تزاد عندما يكون السوق “غني” بالإمكانيات، بشكل يسهم مساهمة كبيرة في تعزيز التجارة الدولية والعالمية.
واختتم الرئيس بالقول “كلكم مدعوون للاستثمار في إفريقيا وتغيير واقعها إلى الأفضل.. نحن كدول وقادة، مسئولون عن شعوبنا ومسئولون عن تغيير الواقع إلى الأفضل والأحسن ولدينا الفرصة.
ووجه الرئيس السيسي حديثه إلى المستثمرين ومؤسسات التمويل بألا يترددوا؛ بحيث تكون تكلفة التمويل تجعل دول أفريقيا التحمل بعيدا عن المخاطر.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر وأفريقيا قادمتان بالعمل والإخلاص وسوف تحققان مستقبلا أفضل خلال السنوات العشر القادمة.. قائلا : “إن معدل النمو في القارة هو الأعلى في العالم ، وهو ما يؤكد على أن أفريقيا قادمة”.
وأضاف السيسي – تعقيبا على أسئلة المستثمرين خلال جلسة المائدة المستديرة حول فرص الاستثمار في إفريقيا ضمن فعاليات مؤتمر أفريقيا للاستثمار 2019 – : “وقعنا اتفاقية التجارة الحرة القارية ودخلت حيز النفاذ ، وبالتالي فإن 90% من الإجراءات الجمركية والأموال التي كانت تعثر هذا الأمر سنتحرك فيها وسوف ننجح”..مشيرا إلى أن هذا الأمر أخذ وقتا وجهدا كبيرا في الاتحاد الأوروبي قياسا بما أخذته أفريقيا.
وشدد على ضرورة العمل سويا للحصول على النتيجة المطلوبة .. قائلا : “زرنا منذ شهور قليلة اليابان والصين وروسيا وألمانيا ونحن الآن في مصر ، وكنا نتكلم باسم الاتحاد الأفريقي وليس باسم مصر فقط ، وهذا نشاط نقدم به أنفسنا للعالم ونتحدث فيه عن فرصنا ، لأن الصوت الجماعي هو الأفضل”..معربا عن تمنياته بأن يكون الجهد المبذول من قبل الدولة المصرية خلال فترة رئاستها للاتحاد الأفريقي بجانب مؤسسات الاتحاد أن يقدم أفريقيا بالشكل الذي يليق بها.
وقال الرئيس : “إن هدفنا في مصر هو مصلحة الشعب ولا نبحث عن الشكل في إشارة إلى الريادة والقيادة في العالم أو المنطقة ، كما أن أدبيات الريادة والقيادة موجودة في عصور سابقة ، ولا يمكن مهما كانت مصر قوية أن تكون صوتها أكبر من صوت 50 دولة أفريقية”.
وأبدى استعداد مصر لاستضافة وتنظيم مثل هذا المنتدى مرة أخرى حتى خارج رئاسة الاتحاد الأفريقي .. قائلا : “لا نريد التوغل على القادم لرئاسة الاتحاد ، يمكننا إقامة ذلك سنويا ليس من أجل الريادة والقيادة ولكن من أجل أشقائنا في أفريقيا لأنهم يستحقون مستقبل أفضل.
وهنأ السيسي ، الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي على اختيارها لتعمل في منصب نائب الأمين العام للأمم المتحدة .. قائلا : “نحن قادمون بالعمل والإخلاص والأمانة والشرف”.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن إجمالي ما أنفقته الدولة على البنية الأساسية خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 4 تريليونات جنيه (أي ما يعادل 250 مليون دولار).. مطالبا المستثمرين بالمشاركة فى البنية التحتية الأفريقية دون خوف.
واقترح السيسي – خلال مداخلة آخرى بالمائدة المستديرة المنعقدة في إطار فعاليات منتدى أفريقيا 2019 – تعميم الخطة المصرية في مجال البنية التحتية على أن تشمل دول القارة الأفريقية في كل المجالات سواء السكك الحديدية أو الطرق أو البنية المعلوماتية وغيرها .. داعيا الشركات العملاقة التي تعمل في هذه المجالات للمشاركة في هذه المشروعات لتوفير الوقت والجهد.
وقال : “إن مصر عانت خلال الفترة من 2011 إلى 2014 من عدم الاستقرار وتعرضت لإرهاب شديد “..مضيفا :”أن الإرهاب لا يقتل أناسا فقط بل يقتل أملا ، يقتل تنمية ، ويبعد المستثمرين ، ويزيد تكلفة الإقراض ، ويرفع معدل البطالة ويؤثر سلبا على السياحة ، أي أنه يصيب البلد بحالة شلل كاملة “.. منوها بأن الدولة المصرية في الوقت ذاته كانت تواجه فيه الإرهاب ، حرصت على أن تنمو وتحقق المزيد من التقدم.
وأشارإلى أنه طالب وزيرالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت بإنشاء 20 ألف برج في مصر لتقديم خدمة متميزة للمواطنين”..قائلا : “الوزير يقول يمكن تنفيذ ذلك خلال 10 سنوات وأنا أطالبه بتنفيذ ذلك خلال سنة واحدة وسوف يتحقق ذلك وسوف يرى الجميع” .. مضيفا : “إن تكاليف البنية المعلوماتية في الدولة المصرية ليست مليارا أو مليارين أو ثلاثة أو عشرة بل أكثر من ذلك ، ويجب أن نضع في الاعتبار عامل الوقت والظروف ليس لمصر فقط بل لكل الدول الأفريقية”.
وحول شركتي أوبر وكريم .. قال السيسي : “نحن أول من استقبل أوبر وكريم وأعطينا لهما الفرصة ليعملا في مصر، أوبر نجحت وهذا يسعدنا ونشجعها على النجاح أكثر ، وأنا اقترح عليهما الدخول في قطاع آخر غير نقل الأفراد وهو النقل الجماعي وهما يدرسان هذه الفكرة ، نحن في مصر حريصون على النجاح والاستمرار والتطور”.
وعن قانون النقل وتكنولوجيا المعلومات..علق وزيرالنقل كامل الوزير قائلا : “القانون تم إصداره وناقشناه في مجلس الوزراء منذ 3 شهور وتناقشنا في اللائحة وسيادتك كنت إلى جانب الشركة حيث خفضنا قيمة إصدار الرخصة الخاصة بأوبر، أي أننا كنا نريد من الشركة التي تمتلك 50 ألف سيارة مبلغا أكبر إلا أن سيادتك خفضت المبلغ للنصف وصدرت اللائحة بالفعل”..وتساءل السيسي مازحا : “هل هناك تشريعات أخرى غير ذلك؟.
وعن قانون حماية البيانات..قال السيسي : “إن النظام الجديد المعمول به في بناء قواعد بيانات الدولة متفرد وموجود في دول متقدمة جدا”..مضيفا : “قواعد البيانات موجودة على خوادم مركزية في أماكن مؤمنة في أعماق الأرض بمسافات كبيرة جدا، لا يمكن لأحد أبدا أن يصل إليها لا بالشكل المباشر أو حتى عن طريق وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة”.
وفيما يخص البيانات الخاصة بالأفراد..قال الرئيس:”نحن دولة قانون تحترم نفسها مع الوضع في الاعتبار أننا نضع الأمن في ظل ظروفنا أهمية كبيرة لكن هذا لن يجعلنا نتجاوز خصوصيات الناس” .. مؤكدا أن عملية نقل البيانات تخضع لقوانين دولية بالإضافة إلى القوانين المحلية التى تحمي حركة تدفق البيانات وتأمينها عبر الكابلات التي تمر في مصر.
المصدر: النيل للأخبار
اخبار الان




0 التعليقات:
إرسال تعليق