أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس، بصحبة عدد من أبناء أسر الشهداء.
وحضر صلاة عيد الفطر، رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي و فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ورئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال إلى جانب عدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
وألقى مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية الشيخ أسامة الأزهري خطبة عيد الفطر المبارك، قال خلالها إن هناك الكثير من المعاني والقيم التي يبعثها القرآن في العقول والأفئدة.
وأشار الأزهري – في هذا الصدد – إلى أن من النماذج التي يحركها القرآن في القلوب عند قول الله “وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ”، لنرى أن الله قد شرف الإنسان في أول أطوار خليقته بحلية العلم، وأن الله جعل العلم في يد بني ادم مفتاح لعلاج آزماتهم مشكالتهم.. فكأن الله أراد أن يقول في أول منحة إلاهية هي حلية العلم إن اعتصم بها نجا من أزمات الفساد وسفك الدماء، هي حلية العلم التي هي أول ركيزة الحضارة التي يغرزها القرآن في القلوب، وقد وعى العقل المسلم هذه القضية فأبعد المسلمون في العلوم عبر تاريخهم في علوم الفلك والطب والهندسة وسائر أنواع العلوم .
وتابع إن الله أشار في الجزء الأول إلى منهجية البحث العلمي فنهى عن العناد وأمر بالحرص والفهم، أما الجزء الثاني لنقف عند آية “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ”، يريد الله أن العلوم إذا استحكمت في أمة من الأمم فإن العمران يكون حلقة تالية للعلم وأن من معالم العمران أن ترجي الفلك بمنافع الناس وهو معناه استقرار خطوط الملاحة العالمية وعمارة الموانىء ونشاط الزراعة والصناعة وعمارة لمئات من المهن والوظائف وتوفر الأرزاق.
وأضاف أن الجزء الثالث يأتي عند قول الله ” قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى” ليبرز فمهوم الانسانية، والجزء الرابع “عند قول الله ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” لنرى الأساس الرابع من أسس الحضارة وهو التماسك والتوحد وأن نكون يدا واحدة وعلى قلب رجل واحد والجزء الخامس عند قول الله تعالى “وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ”، لنرى القرآن وهو يؤسس لمبدء حضاري وهو اكتشاف المواهب وتمضي ايات القران صانعة للحضارة مؤسسة للهداية والانسانية.
وعقب خطبة العيد، صافح الرئيس السيسي أبناء الشهداء الذين التفوا حوله، في لفتة إنسانية طيبة.
المصدر: بيان من الرئاسة

اخبار الان




0 التعليقات:
إرسال تعليق