قال منير فخري عبدالنور، وزير التجارة والصناعة في حكومة الدكتور حازم الببلاوي، الذي أعلن استقالتها، الاثنين، إن الاستقالة «لم تكن مفاجئة، وأن ما يحدث هو مجرد تعديل وزاري متوقع، كاشفًا أن «الببلاوي اعتزم الاستقالة يناير الماضي، لكن رئيس الدولة، المستشار عدلي منصور، طلب تأجيلها».
وأضاف «عبدالنور»، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، التي نشرتها، الأربعاء: «ما حدث كان متوقعًا»، في إشارة منه لما كان يتردد في وقت سابق عن خروج عدد من الوزراء من الحكومة مع استمرار «الببلاوي»، مضيفًا: «لكن أضيف إليه (خروج) رئيس الوزراء من رئاسة الحكومة».
وأشار إلى أن «الإخفاق الأكبر للحكومة المستقيلة هو فشلها في التواصل مع الرأي العام وشرح ما حققته من إنجازات».
وتابع: «إعلان الببلاوي استقالة الحكومة لم يكن مفاجئا بالنسبة لي كما بدا الأمر للجميع»، مشيرا إلى أن «رئيس الوزراء كان تقدم بالاستقالة عقب إقرار الدستور الجديد منتصف يناير الماضي للرئيس منصور، الذي وافق عليها في حينها، لكنه طلب تأجيل البت فيها لحين ترتيب عدة أمور، ويبدو أن هذه اللحظة قد حانت الآن فتمت الاستقالة بناء على تشاور بينهما».
وأوضح أن «الجميع في مصر كان يعلم بوجود تعديل وزاري في الفترة الحالية يتعلق برغبة بعض الوزراء في ترك مناصبهم، أو بسبب ضرورات المرحلة الانتقالية، وهذا التعديل هو ما سيجري الآن، لكن أضيف إليه فقط (خروج) شخص رئيس الوزراء، الذي يُسأل وحده عن أسباب خروجه».
ونوه إلى أن «حكومة الببلاوي حققت العديد من النجاحات على الأرض فيما يتعلق بالوضع الأمني والاقتصادي في الفترة التي تسلمت فيها إدارة البلاد، مقارنة بالصعوبات والتحديات التي واجهتها، لكن الإخفاق الأكبر لها كان يتعلق بنقص التواصل مع الرأي العام في مصر وشرح ما فعلته الحكومة للناس».
وتابع: «ما يقال حول فشل الحكومة في تطبيق الحد الأدنى للأجور هو أمر غير صحيح بالمرة»، موضحا أن «الحكومة عندما اعتمدت تطبيق الحد الأدنى للأجور، كانت تعني رفع دخل موظفي الجهاز الإداري للدولة بالكامل إلى (1200 جنيه) من أول يناير 2014، وهو ما جرى فعلا، في حين تتعلق المطالبات الحالية برفع الأجر الأساسي وحده إلى 1200، وهو أمر لم نتعهد به».
وأضاف: «أتحدى أن يوجد موظف واحد في مصر شمله القرار ولم يطبق عليه حتى الآن».
وعن الإضرابات المتواجدة في عدة قطاعات منها النقل، والغزل والنسيج، بالإضافة إلى قطاعات مهنية أخرى منها الأطباء والصيادلة، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية، قال: «هذه الإضرابات لا تعبر عن فشل الأداء الاقتصادي للحكومة، الذي تحسن كثيرا منذ قدوم هذه الحكومة وصححت الكثير من أوضاع العمال».
وقال إنه ليس لديه مانع من الاستمرار في منصبه بالحكومة الجديدة إذا ما طلب منه رئيس الوزراء الجديد ذلك، مشيرا إلى أنه «لا يستطيع إلا أن يكون في خدمة الوطن في كل الأوقات».




0 التعليقات:
إرسال تعليق