ترأس المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين، اجتماع مجلس المحافظين، وذلك بحضور عدد من الوزراء.
فى بداية الاجتماع تمت مناقشة عدد من القضايا التى تهم المواطنين، وأكد رئيس الوزراء ضرورة العمل على سرعة حل المشاكل اليومية التى تواجه المواطنين، وتوفير الخدمات اللائقة لهم، وكذا متابعة تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية التى تتم فى كل محافظة.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة التنسيق الكامل مع مديري الأمن قبل الاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة، وبعد الاحتفال بشأن المنظومة الأمنية، مع الاهتمام على وجه الخصوص بتأمين المرافق العامة.
وطالب المهندس إبراهيم محلب المحافظين بالتواجد فى الشارع مع المواطنين، والتواصل معهم وسماع مطالبهم وشكواهم، وحل مشكلاتهم، ليس المحافظ فقط، بل ورؤساء المدن والأحياء والقرى، هذه هى مهمتكم، والمنصب حالياً ليس تشريفاً، ولكن كله تعب وجهد ومسئولية.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة متابعة المحافظين لمشروعات المختلفة التى تنفذ فى محافظاتهم، وأى شركة تتقاعس يتم استبعادها من المشروع على الفور، مشيرًا إلى أن الحكومة تضع على أجندة أولوياتها مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى فى هذه الفترة، وستعمل على توفير التمويل اللازم لحل مشكلات هذا القطاع.
كما أكد رئيس الوزراء على أن كل محافظ تخصيص مستشفى فى المحافظة لتصبح مستشفى نموذجية على أعلى مستوى، هذه مهمتكم بالتنسيق مع وزارة الصحة.
وشدد محلب على ضرورة احترام المواطنين بأداء الخدمات على أعلى مستوى “والشعب يستاهل”، هذا الشعب معنوياته مرتفعة جدًا حاليًا مع افتتاح قناة السويس الجديدة، وعلينا استثمار هذه الروح العالية، كما أكد على ضرورة حسن معاملة المواطنين فى أقسام الشرطة، وعلى كل أفراد الشرطة أن يتمتعوا بقوة الحق وحسن المعاملة للمواطنين، وفى الوقت نفسه علينا تحسين الخدمة فى المواقع الخدمية المختلفة، مثل مكاتب التموين والشهر العقارى، والسجل المدنى وغيرها.
كما شدد رئيس الوزراء ضرورة الاهتمام بالمناطق الأثرية، وذات القيمة،وقائلاً: لن نقبل بوجود أى مخالفات فى هذه المناطق، هذه أيضاً مهمة كل محافظ، وأشار إلى ضرورة الاهتمام أيضاً بالحدائق والمتنزهات العامة.
وأكد رئيس الوزراء أنه لن يسمح بأى تعدٍ على نهر النيل، وعلى المحافظين مواجهة المخالفات المختلفة للوحدات النهرية، وإيقاف أى وحدة نهرية مخالفة، قائلاً: عليكم الاشتباك مع هذه الظواهر السلبية، وتصحيحها.
كما وجه بمتابعة المصانع التى تصرف الصرف الصناعى على النيل ومنعها، مشيراً إلى أن هذه المصانع قدمت تقريراً يفيد بتوفيق أوضاعها بتواريخ محددة، وعليكم متابعة تنفيذ ذلك.
وقال المهندس إبراهيم محلب للمحافظين: “إنكم ترثون تركة ثقيلة، والمهمة ليست سهلة ولكن البلد يستاهل نضحى من أجله… نريد نماذج نجاح نبنى عليها، وتعطى الأمل”.
وطالب رئيس الوزراء بالتنسيق مع وزيرة التطوير الحضرى والعشوائيات من أجل تطبيق منظومة النظافة التى وضعتها الوزارة فى المحافظات المختلفة، وأشار إلى أن هناك بعض المؤشرات والمقاييس التى تقيس أداء المحافظ فى الشارع، ومنها الأمن والنظافة، وتوافر السلع والخدمات، وأنا لست راضياً عن مستوى النظافة فى المحافظات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن ما حدث فى مشروع قناة السويس من إنجاز، بل إعجاز، يدعونا إلى أن نبذل أقصى الجهد فى كل مشروع.
وقدم وزير الإسكان شرحاً عن أسباب نقص المياه فى بعض المحافظات، حيث أكد أن السبب الرئيسى هو الوصلات العشوائية والمبانى المخالفة التى ظهرت فى فترة الانفلات الأمنى، وطلب توفير التمويل للانتهاء من مشكلات المياه على مستوى الجمهورية خلال عام.. فأكد رئيس الوزراء أنه سيتم توفير التمويل اللازم، وعلى الشركات المنفذة أن تعمل 24 ساعة فى اليوم على ورديات، وأى شركة تتقاعس تترك العمل فوراً.
من ناحية أخرى، أكد رئيس الوزراء على ضرورة أن يكون العام الدراسى الجديد مختلفاً، بحيث تكون المدارس جاهزة، ويتم الانتهاء من صيانتها، بالإضافة إلى الانتهاء من طباعة الكتب المدرسية، حيث إن على كل محافظ متابعة ذلك، إضافة إلى الانضباط فى المدارس ومواجهة مراكز الدروس الخصوصية بكل حسم.
كما شدد على أهمية مراجعة الاشتراطات المختلفة للمصانع، وأى مصنع مخالف للاشتراطات البيئية، أو لاشتراطات الحماية المدنية وخلافه يُغلق على الفور.. فلا يصح أن يتحجج أحد بتوفير فرص عمل بينما، تُهدد أرواح المواطنين نتيجة المخالفات.
وأشار وزير التنمية المحلية إلى ضرورة تشكيل مجالس الأمناء فى المدارس، لانها ستساعد فى تطوير العملية التعليمية، كما أكد على ضرورة مواجهة ظاهرة مراكز الدروس الخصوصية.
كما أكد الوزير على ضرورة التعامل بحسم مع المعديات والمراسى، والمراكب النيلية غير المرخصة، ومراجعة التزام المرخصة بالاشتراطات المختلفة، وأى مركب مخالف يُرفع على الفور.
وقد شهد الاجتماع مناقشات مستفيضة بين المحافظين، ووزيرى الصحة والاسكان بشأن الخدمات المقدمة للمواطنين فى هذين القطاعين، وحل المشكلات المتعلقة بهما، وفى هذا الصدد أشار وزير الصحة إلى المشروع القومى لاعتماد المستشفيات.
كما أنه تم خلال الاجتماع، استعراض مشروع تطوير المستشفيات والمراكز الصحية لزيادة كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وقال وزير الصحة: “إن ذلك يأتى ذلك فى إطار توجه الدولة نحو الإرتقاء بمنظومة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ودعمها، عن طريق تطوير المستشفيات والمراكز الطبية على مستوى الجمهورية والاستغلال الأمثل لجميع الموارد المالية والفنية والبشرية المتاحة وتنمية مهارات الفريق الطبى، باعتبار أن تطوير المنظومة الصحية المتكاملة تمثل أحد أهم الركائز الأساسية فى بناء وتحقيق التنمية الشاملة”.
ويهدف هذا المشروع إلى تحقيق استكمال إنشاءات وتشغيل المشروعات المتعثرة بعدد من المستشفيات، وكذلك تنفيذ تطوير شامل وجزئى ورفع كفاءة البعض الآخر وإنشاء مستشفيات جديدة. وتطوير أقسام الاستقبال والطوارئ لعدد من المستشفيات خاصة التى تخدم الطرق السريعة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وكذلك استخدام الطاقة الشمسية فى عملية الإنارة وتحويل شبكة الإنارة بالكامل إلى نظام LED الموفر للطاقة.
وقال الوزير: كما يهدف مشروع التطوير إلى زيادة عدد الأجهزة والحضانات وأسرة العناية المركزة وفقاً للاحتياجات الفعلية والكثافة السكانية لكل محافظة، مع بناء قاعدة بيانات متكاملة لوزارة الصحة لاستخدامها فى جميع المشروعات المستقبلية، وتعظيم الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتحقيق الاستفادة من التجهيزات الراهنة، والعمل على توجيه الموارد للمستشفيات ذات الاحتياج مع مراعاة معايير الجودة ومكافحة العدوى.
وفيما يخص تنمية القوى البشرية والتدريب، وتطوير الأداء، يهدف المشروع إلى إنشاء وتطوير عدة مدارس للتمريض ببعض المحافظات، تسهم فى تخريج مئات الطلاب سنوياً مما يساعد فى سد النقص ما بين أعضاء هيئة التمريض، وكذا التدريب الدورى للأطباء وهيئات التمريض، والتدريب على المهارات الإدارية للقيادات الإدارية من خلال دورات تدريبية متخصصة، وتطوير منظومة الخدمات الطارئة لتقليل زمن تقديم الخدمات الصحية، والتوسع والتطوير فى تقديم الخدمات العلاجية لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن متابعة نظافة المستشفيات، وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة والمجتمع المدنى، والعمل على ميكنة خدمات الطوارئ والاستقبال والمعامل بالمستشفيات للتسهيل على المواطنين، هذا بالإضافة إلى تطوير وتوحيد اللوائح المالية لتشغيل المستشفيات من خلال تشكيل لجنة متخصصة للعمل على إصدار مقترح بلائحة موحدة لتشغيل المستشفيات، وتوحيد معايير المتابعة ومؤشرات الأداء.
وفى نهاية التقرير، الذى عرضه الوزير تمت الاشارة إلى أن مشروع تطوير المستشفيات يشتمل على قياس تحسين أداء الخدمات بالمستشفيات “الأسكور كارد” لمنع الانحرافات، حيث سيتم قياس مؤشر الأداء بالمستشفيات عن طريق بطاقة الأداء المتوازن وتطبيق مؤشرات الأداء بالمستشفيات كأساس لتطوير وتحسين الأداء عن طريق نموذج الأسكور كارد لقياس المؤشرات وتصحيح مسار الانحرافات فى أداء المستشفيات بناء على قواعد بيانات تبنى من خلال تطبيق مؤشرات الأداء.
هذا بالاضافة إلى تعميم لجان حقوق المرضى بالمستشفيات على مستوى الجمهورية.
حيث سيتم من خلالها وضع تقييم من المريض لمدى رضائه عن تقديم الخدمات المقدمة من خلال عدة استمارات، لربطها بمعايير تقييم المستشفيات.
وخلال الاجتماع قدم وزير التنمية المحلية تقريراً عن الموقف التنفيذى لمشروع تنمية وتطوير عدد (78) قرية على مستوى (26) محافظة، وأشار التقرير إلى أن نسبة التنفيذ لأعمال التنمية والتطوير فى الـ (78) قرية قد وصلت إلى 41 %، وأن القيمة التقديرية لتنفيذ هذه الاعمال وصلت إلى 1075 مليون جنيه، وأوضح التقرير النسب الخاصة بتنفيذ الاعمال المخطط لها من طرق وكهرباء ومياه شرب وصرف صحى، بالقرى التى يشملها المشروع.
من ناحية أخرى، وفى إطار اهتمام الحكومة بمنظومة إدارة المخلفات، قدم وزير التنمية المحلية تقريراً عن الوضع الحالى لمنظومة إدارة المخلفات، والجهود المبذولة لإيجاد حلول سريعة لمشكلة تراكم القمامة بالمحافظات.
وفى بداية التقرير أشار وزير التنمية المحلية إلى الموقف التنفيذى لبرنامج تحسين البيئة خلال العام المالى 2015/2014، والذى بلغت جملة الاعتمادات الاستثمارية التى خصصت له مليار و52 مليون و914.8 ألف جنيه، وبلغ ما تم تنفيذه منها 734 مليونا و855.4 ألف جنيه.
وأوضح التقرير أن الاعتمادات الاستثمارية لبرنامج تحسين البيئة فى الخطة الاستثمارية للعام المالى 2016/2015، قد بلغت مليارا وعشرين مليونا و309 آلاف جنيه.
من ناحيته قدم وزير التربية والتعليم، شرحاً عما تم فى مشروع الصيانة العامة للمدارس، وما تم حتى الآن، مشيراً إلى أن هناك مشاركات مجتمعية جيدة من عدد من رجال الأعمال فى هذا المشروع، حيث تولوا صيانة مدارس عدد من الإدارات بالكامل.
وأشار الوزير إلى أنه تم إعداد عدة بدائل لإغلاق مراكز الدروس الخصوصية، أولها إطلاق قناة تعليمية بها أفضل المدرسين، وكذا استخدام المدارس فى تقديم دروس تقوية بعد انتهاء اليوم الدراسى، كما سيتم توزيع سيديهات على الطلاب بها شرح لجميع الدروس المرتبطة بالمرحلة الثانوية، وسيكون العام الدراسى بنظام المحاضرات، وليس الحصص، لاعطاء فرصة للمدرس لشرح المادة، مشيراً إلى أن فصول التقوية ستبدأ من أول سبتمبر المقبل.
وأشار محافظ دمياط إلى أنه تمت إزالة 1016 حوض سمك، من على نهر النيل، وكذا التعديات المختلفة، مشيراً إلى أن رأس البر تشهد نهضة سياحية حالياً، حيث يحضر نحو مليوني مصري إليها.
المصدر: وكالات
اخبار الان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق