ذكر مركز الدراسات الأمريكي «foreign policy in focus»، في تحليل للكاتب عادل شامو، أن «الجزائر سقطت في حرب أهلية عندما قمع جيشها الإسلاميين، وأطاح بالانتخابات الديموقراطية في البلاد»، طارحًا تساؤلاً عما إذا كان هذا الأمر يمكن حدوثه في مصر».
ويرى الكاتب أن «هناك نوعين مختلفين من النماذج، من الممكن أن تتحول مصر إلى أي منهما، وهم تركيا والجزائر».
وذكر أن «الجيش التركي يعتبر نفسه حامي حمى الجمهورية، وذلك منذ تأسيس تركيا الحديثة في 1923، وحافظ على نفوذه في جميع جوانب الحياة العامة، وقاد سلسلة من الانقلابات في عام 1971، 1980، و1997».
وأضاف: «ومع ذلك، تحوّل المد لصالح الحكم المدني منذ القرن الـ21، حتى وصل حزب العدالة والتنمية المحافظ دينيا لرأس السلطة، تحت قيادة رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان، وتعتبر مؤسسات تركيا الديمقراطية هي الآن من بين الأكثر استقرارا في المنطقة».
وقال إنه «في الجزائر، حدث بها السيناريو المعاكس، ففي عام 1991، صوت غالبية الجزائريين لصالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ولكن انقلب الجيش عليهم واستولى على السلطة».
وأضاف أن «قام الجيش بالانتقام من الإسلاميين، ومن أعضاء قادة الجبهة الاسلامية، من قتل وسجن وتعذيب، ما نتج عنه تشكيل الأحزاب الإسلامية لمجموعة من حرب العصابات تحت الأرض، وبدأت حرب أهلية، قتل على إثرها أكثر من 150 ألف مدنيا».
ويرى الكاتب أن «البيانات تشير إلى أن المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، يفضل النموذج التركي، ومع ذلك، أفعاله ضد جماعة الإخوان المسلمين وأنصار مرسي توحي بغير ذلك»، موضحًا أن «الحرب الشاملة التي يقودها الجيش ضد الإخوان تتشابه مع النموذج الجزائري».
وأوضح التحليل المعنون بـ«مصر تحدد مصيرها بين الديموقراطية أو الاستبداد»، أن «النظام في مصر الآن يكرر نفس التكتيكات التي كان مبارك يستخدمها ليفوز في الانتخابات بأغلبية ساحقة، والتي تتعلق باستخدام الدولة آلية التخويف».
وقال الكاتب إن ما وصفه «بالنظام العسكري الحاكم في مصر يظهر دلائل على أنه ليس لديه أي نية لاستنهاض حقبة جديدة من الديمقراطية، كما إنه يتعمد استخدام الترهيب، لقمع كل أشكال المعارضة، وهو ما يشير إلى أن الجيش لديه القليل من الصبر تجاه الإجراءات الديمقراطية، وبدلا من ذلك، فإن الجيش قد يكون يبحث عن الإلهام من الحكومات بقيادة عسكرية أخرى في المنطقة».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق